إطلاق سراح الجندي الأمريكي مايكل .. الدافع إنساني أم تملق وخضوع؟
مقتدى الصدر أكد، الثلاثاء 28 آذار، أنه لا يعتبر الأميركيين أعداء وبيّن في الوقت نفسه أن تياره أفرج عن أحد الجنود الأميركيين (وهو راندي مايكل هيلدز برتبة عريف متقاعد، 59 عاماً والذي كان أسيراً لديهم منذ العام الماضي 2011م ) من دون مقابل فيما السجون التي كانت تحت إمرة واشنطن لا تزال مليئة بالعراقيين على حد وصفه.
وفي إجابته على سؤال من أحد أتباعه حول إطلاق سراح أحد الجنود الأميركيين يقول مقتدى موجها كلامه الى الأمريكيين، "أنتم لستم أعداء إذا لم تحتلوا بلدنا".
مقتدى الذي دخل في مواجهات مع الحكومة العراقية والجيش الأميركي في العام 2004م في ما يسمى بمعركة النجف، ثم دخل في حرب أخرى في ربيع العام 2008م مع القوات الأمنية العراقية في مدن جنوب العراق ووسطه وبغداد بما يعرف بصولة الفرسان وراح اثر ذلك الكثير من الضحايا، وفي ظهور واضح للحقيقة يعلن عمالته وخضوعه وتملقه لأمريكا وبلا مقابل كما يدعي.
فهو من كان يقول ان الامريكان مجرمين بل كان ينعت الغرب بالكفر والان هم ليسوا اعداء له!!
والغريب انه يعتبر من وافق وساعد بالمال على حرب العراق من الامريكيين، تجارا كانوا ام رجال اعمال أو شركات وغير هؤلاء كلهم ليسوا اعداء كذلك!!
والكارثة انه يعتبر من يحتل العراق عسكريا فقط هو العدو فحسب اما اذا لم يكن محتلا للعراق عسكريا وحتى لو كان يعمل ليلا ونهارا من اجل تنكيس راية الاسلام فهو ليس بعدو لمقتدى حسب ما يؤمن به وهذا يعني ان كل دولة مجرمة تعمل على ضياع الاسلام ودماره لكنها لا تحتل العراق عسكريا فهي ليست عدوة لمقتدى بل هي صديقة وحبيبة له فأهم شيء عنده الإعلام والامريكان وماذا سيقولون عنه، حتى ولو كان على حساب العراق وشعبه بل حتى لو كان على حساب اتباعه وعوائلهم واطفالهم.
ونسى او تناسى وتغافل أن للاحتلال اشكالا عديدة وليس الاحتلال العسكري فقط يعتبر احتلالا فهناك احتلال على شكل شركات امنية وهناك احتلال بأسلوب المدربين وهناك احتلال تحت مسمى الدبلوماسيين في السفارات وهناك احتلال للفكر والثقافة وغير ذلك من أشكال الاحتلال الذي إن لم يكن يفوق بضرره الاحتلال العسكري فلا أقل يساويه في الضرر.
ولا أدري ما الفرق بين هذا الجندي المفرج عنه وأولئك الذين قتلتهم ميلشياته واحرقت جثثهم سابقا، ما الفرق بين الاثنين؟!
ان كانوا مجرمين فهذا الجندي مجرم ايضا وبالتالي لماذا اطلق سراحه؟!
وان كانوا غير مجرمين فلماذا سكت عن حرق جثثهم وتقطيعهم وقتلهم ؟!
حسام صفاء الذهبي
[email protected]
Donec sed odio dui. Nulla vitae elit libero, a pharetra augue. Nullam id dolor id nibh ultricies vehicula ut id elit. Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.
Nullam id dolor id nibh ultricies vehicula ut id elit.
Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.