7/14/2011
تربينا على تسفيه الحياة الإنسانية ونشأنا ونحن عبارة عن جنود أوفياء نقاتل ونموت بسهولة (وسنكون محظوظين إذا متنا او إستشهدنا في سبيل شيءٍ ما، أي شيء
أي شيء ممكن أن يكون ثمناً لموتي
المهم في الأمر أنني فداءاً لشيءٍ ما
فنشأت وأنا فداءاً لوطني
ثم قداءاً لأمي وأبي
فم فداءاً للرسول (ص)
وبعدها للغة العربية
وتبدأ هذه القائمة بالنمو شيئاً فشيئاً حتى أصبحت فداءاً لإبن لادن وفداءاً للخبز الذي آكله
فلنبدأ بالقائمة من الأعلى
أنا فداءاً لوطني
قد أفهم لماذا أنا أكون فداءاً لديني (لو فرضنا إنني من المسلمين الأوائل وأن الدين الإسلامي فعلاً يحتاج لحياتي كما كان خلال السنوات الأولى)، لكن لا أحد ممكن أن يقنعني بأن أكون أنا فداءاً لوطني
لماذا؟ أنا أموت في سبيل وطني؟
الوطن هو المكان الذي أعيش فيه، لأعمره وأبنيه، إذاً أنا الإنسان الذي يستخدم الوطن كمكان وليس العكس
لماذا إذاً أموت؟
وإذا مت، من سيسكنه؟
هذه معادلة صعبة، لا أفهمها
أنا فداءاً للرسول
وبنفس الطريقة، لا أفهم لماذا أنا أذهب فداءاً للرسول (ص)، هذا إذا فرضنا مجدداً أن الرسول (ص) يحتاجني الآن وهو قرب رب العزة وبمعية الخالق، هذا الرسول العظيم والذي قد توفي قبل سنين عديدة لماذا يحتاج لفداءي؟
لا أحد يمكن أن يتهمني بعدم الإيمان، أو يطعنني في إسلامي، فالحمد لله أنا اؤمن بالله العلي العظيم وأقرأ القرآن وأحاول أن أقوم بوظيفتي كمسلم، أقتدي بالرسول الكريم وما كان يفعله وما يصلنا من حياته، لكنني لا أفهم لماذا أذهب فداءاً للرسول (ص)؟ وهل يحتاج الرسول الآن فداءي؟
أنا فداءاً للغة العربية
ثم بعد كل هذا أنا أذهب فداءاً للغة العربية، وأعتقد أننا كلنا نتذكر هذين البيتين
لا تلمني في هواها فأنا لا أهوى سواها
لست وحدي أفتديها كلنا اليوم فداها
أجل أنا أهوى اللغة العربية وأعشقها، قد قمت بكتابة العديد من الأشعار باللغة الفصحى وحاولت مراراً ترجمة العديد من المصطلحات الحاسوبية وإستخدامها حيثما أمكن، وأقوم مراراً بتصحيح من حولي لغوياً إذا أخطأوا
لكنني لن أذهب فداءاً لها
ولماذا أنا أموت من أجلها؟ وهل موتي سيحييها؟
والقائمة تطول وكلما طالت قلّت معها قيمة حياتي
حتى وصلت القائمة إلى أن أكون فداءاً لرسوم كاريكاتيرية تسيء من قيمة الرسول
وهذا موضوع آخر، لست أفهم كيف من الممكن أن تكون اوراق سخيفة تسيء من قيمة رجل ما؟ أي رجل ما؟ ناهيك عن كون أن هذا الرجل هو أعظم إنسان وأنبل إنسان، كيف من الممكن أن تسيء له رسوم؟
الذي أساء للرسول (وهذه وجهة نظري بتواضع) أن الناس اعتبروها مسيئة، لم يسيء أحد للرسول، بل الذين أساؤا له هم الذين خرجوا في المظاهرات المنددة لها
ولو أن الناس تجاهلوها لما أسيئت ولما كانت تسيء
مجدداً وجهة نظري تقول بأن الرسول (أو الدين الإسلامي العظيم أو القرآن أو حتى الله جل وعلا) أكبر من أن يساء له برسم، أو كلمة، أو حتى حرق القرآن، لا يمكن أن يساء إلى هذا الدين العظيم بهكذا أشياء تافهة .
فلنعد الى الموضوع الآن .
إذاً المهم في هذه الفكرة التي نشأنا عليها (فكرة الفداء) هو إنني يجب أن أموت، لا يهم لماذا، أو في سبيل أي شيءٍ، لا يمهم، أنا يجب أن أموت
فهل تريد أن تقنعني بأن الأمة العربية ليست قنابل موقوتة؟
وأن أي شخص ممكن أن يستغل هذه التربية ويهدد بنا العالم
Donec sed odio dui. Nulla vitae elit libero, a pharetra augue. Nullam id dolor id nibh ultricies vehicula ut id elit. Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.
Nullam id dolor id nibh ultricies vehicula ut id elit.
Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.