تضارب الأناجيل دليل على ماذا

6/12/2010
صورة اللوح
...........؟؟؟؟؟ أنه عند دراستي المتأنية في سنوات مضت للأناجيل الأربعة وكشف ما بينها من تناقض وتضاد وتضارب في الحادثة الواحدة كنت قد خلصت الى نتائج خطيرة منها على سبيل المثال أنه لا يمكن أن يكون ها الكتاب المقدس مقدسا و صادقا وليس هو بكلام الله وأن الرسل الأربعة الذين كتبوا هذا الأناجيل كان قد راحوا يمارسون الدجل التاريخي الذي تحول مع مرور الوقت وممارسة الشعائر والطقوس الى حقائق لا يرقى اليها الشك واذكر أني دفعت بهذه الدراسة المثيرة الى الصديق ابراهيم العجلوني المحرر المسؤول للرأي الثقافي , والعجلوني هو كاتب اسلامي ولكن بمذاق خاص وقد كان أحد أعضاء الفريق الأردني لحوار الأديان ، وما أن راح الرجل يقرأء حتى تملكته مشاعر متضادة كنت أعرف ذلك. قلت له بعد حوار طويل : المطلوب هو نشر هذه الدراسة ، وانا أتحمل المسؤلية عن أية ردود فعل قد تحدث ،لكنه رفض بشدة هذا مع دهشته التي ابداها لكم التضارب والتضاد والتراهات التي اشتملت عليها كلمة الرب . حدث ذلك من زمن وقد ضربت صفحا عن مثل هذه الدراسات خصوصا مع كم الجهد الذي بذل في فيها و التي لم ترى النور ثم ألقيتها في الزاوية المظلمة من رفوف مكتبتي مع أخواتها من الدراسات المشابهة، والتي تركتها هناك بقايا من بقاياي يعلوها غبار التاريخ والذكرى يوم أن تركت الأردن منذ سنين خلت ولا أعلم اذا نشرت هذه الدراسة أم ذلك أن العجلوني كان قد احذ نسخة منها . وها هو صديقنا اللوذعي شبر يفتح أفقنا ويكشح غبار السنين ليعيدني لتلافيف الذاكرة علني استعيد ما أستعيد من هذا الغثاء الذي لا طائل من وراءه الا العبث . والعبث المعرفي في هذا الدين هو نوع من الجنون الآسر ، ذلك أن الذين يؤمنون بخرافة الأنجيل هم على الأصح غارقين في سبات وجودي مرعب لا ولن يفيقوا منه طال زمانهم أم قصر . واذكر أنني بدات دراستي تلك بقولي : من المنظور التاريخي يساورنا الشك أصلا في وجود المسيح و في حال وجوده فإننا لا نعرف شيئا عنه. لذلك لن أدخل في هذا السؤال التاريخي الصعب بل سآخذ المسيح كما ورد في الأناجيل و سآخذ روايات الأناجيل كما وردت. هنا توجد مغالطات تاريخية وموضوعية كبرى يقف منها الباحث موقف العجب والحيرة ، ففي المقدمة كنت قد درست تاريخ تدوين الاناجيل متى كتبت وفي أي زمان كتبت وبأية لغة كتبت ؟ ثم رحت أتتبع الأسلوب اللغوي والأدبي في الترجمة العربية وخلصت الى القول اذا كانت الترجمة معتمدة وهي كذلك فلنا أن نتفحص الأسلوب البلاغي والأدبي والسردي الذي صاغ الخطاب الأنجيلي برمته وهنا نخلص الى مسالة معينة من التحقيب الثقافي . ولنا أيضا أن نتفحص الخطاب اللاهوتي الديني كيف تطور مع مرور الوقت ثم تكامل على هيئته تلك مع انعقاد المجامع الكنسية التي كان لها حق الإضافة والحذف وحق التفسير والتأويل الذي سيصبح جزأ من الكتاب ذاته ثم وقفت مطولا عند بولص الرسول هذا الأديب البارع الذي كان قد أطل اطلالة مبهرة على معارف عصره والعصور التي سبقته وكان شديد التاثر بالمدرسة الإفلاطونية المحدثة ، الى غير ذلك من المواضيع التي جاءت في ثنايا هذه الدراسة التي أقتطف منها هذا الجز ء الخاص بالتضارب الروائي او الحكائي بين الأناجيل . الرحلة الى مصر ، والتي روج لها متى الحبيب الذي قال أن السرة ذهبت الى مصر ومكثت ههناك ثلاث سنوات بينما رواية لوقا تكذبها أشد التكذيب حيث لم تغادر الاسرة فلسطين. يقدم لوقا فى الاصحاح الثانى ما ينفى ويهدم هذه القصة تماما , فبعد ثمانية ايام من ميلاد الطفل ختنوا الصبى تطبيقا للشريعة اليهودية , وبعد ايام تطهيرها , اى بعد 33 يوم من ميلاد الطفل ذهبت به للهيكل فى اورشليم لتقديم الذبائح التى امرت بها الشريعة ( لاويين 12 : 4 " ثم تقيم ثلاثة و ثلاثين يوما في دم تطهيرها كل شيء مقدس لا تمس و الى المقدس لا تجيء حتى تكمل ايام تطهيرها " ) وهناك فى الهيكل قام الشيخ سمعان بحمل الطفل ابن 33 يوما على ذراعيه وباركه , بعد ذلك عادوا الى الجليل واقاموا بالناصرة .ويؤكد لوقا ان كل سنة فى عيد الفصح كان مريم ويوسف والطفل يذهبون الى اورشليم حتى بلغ من العمر اثنى عشر عاما .فمن رواية لوقا لم تغادر الاسرة اورشليم مطلقا !! أيهما ضاحب الرواية الصحية ، أما الأناجيل الأخرى فقد لزمت الصمن حيال هذه القصة ، لا يمكن التوفيق بين الروايتن .انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب و هذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود و ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله و قائلين المجد لله في الاعالي و على الارض السلام و بالناس المسرة و لما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم و ننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب فجاءوا مسرعين و وجدوا مريم و يوسف و الطفل مضجعا في المذود في أنجيل مرقص لم يجدوا الطفل ولا أمه ووجدوا المذود خاليا . من هو الكاذب متى أم مرقص ؟ انجيل مرقس يقول ان المسيح امر تلاميذه ان يحملوا عصا ولوقا يقول انه امرهم الا يحملوا عصا عندما ارسلهم للتبشير بهانجيل مرقس 6 :8"وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَحْمِلُوا شَيْئاً لِلطَّرِيقِ غَيْرَ عَصاً فَقَطْ لاَ مِزْوَداً وَلاَ خُبْزاً وَلاَ نُحَاساً فِي الْمِنْطَقَةِ."متى 10 :9-10 "لاَ تَقْتَنُوا ذَهَباً وَلاَ فِضَّةً وَلاَ نُحَاساً فِي مَنَاطِقِكُمْ وَلاَ مِزْوَداً لِلطَّرِيقِ وَلاَ ثَوْبَيْنِ وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ عَصاً لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ طَعَامَهُ."لوقا 9 :3-5 "وَقَالَ لَهُمْ: «لاَ تَحْمِلُوا شَيْئاً لِلطَّرِيقِ لاَ عَصاً وَلاَ مِزْوَداً وَلاَ خُبْزاً وَلاَ فِضَّةً وَلاَ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ثَوْبَانِ. وَأَيَُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَهُنَاكَ أَقِيمُوا وَمِنْ هُنَاكَ اخْرُجُوا. وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ فَاخْرُجُوا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَانْفُضُوا الْغُبَارَ أَيْضاً عَنْ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ»." يؤكد المسيح الجميل ........ على ان شهادة الانسان لنفسه لا توجب الحق يوحنا 5 :31 "«إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً."ومع ذلك عندما اعترض اليهود على اساس هذا المبدأ ذاته عليه لانه فى موقف آخر شهد لنفسه نجده يتراجع عن مبدأه الذى سبق وان قرره وقال ان شهادته لنفسه حقيوحنا 8 : 12 –14 " ثم كلمهم يسوع ايضا قائلا انا هو نور العالم . من يتبعنى فلا يمشى فى الظلمة بل يكون له نور الحياة فقال له الفريسيون انت تشهد لنفسك شهادتك ليست حقا اجاب يسوع وقال لهم وان كنت اشهد لنفسى فشهادتى حق "كاتب سفر الرؤيا يجهل اسماء الاسباط الاثنى عشر ويخطئ عندما يضم منسى ابن يوسف بدلا من دان..... كاحد الاسباطالمسيح يرسل تلاميذه ليأتيان بالجحش المربوط مرقس . بينما الحمار في متى يأخذه من العجوز بعد أن يحي ابنتها من الموت .المسيح في لوقا يربت على كتف المصروع وفي متى لا يربت ولكنه يمسه بيده على جبهتهومن التناقضات بين الأناجيل أيضاً اختلاف الأناجيل في أسماء التلاميذ الإثني عشر ، إذ يقدم العهد الجديد أربع قوائم للتلاميذ الاثني عشر تختلف كل واحدة عن الأخرى ، وبيانه : أن أسماء التلاميذ ذكرها متى في إنجيله ( 10/1 - 4 ) ، ومرقس أيضاً ( انظر 3/16 ) ، وذكرها لوقا في إنجيله في ( 6/14 ) ثم في أعمال ( 1/13 ) وتتشابه القوائم الأربعة في تسعة أسماء وهي سمعان بطرس وأخوه اندرواس ويعقوب بن زبدى وأخوه يوحنا وفيلبس وبرثو لماوس وتوما ومتى ويعقوب بن حلفي . ويتفق متى ومرقس ولوقا على ذكر يهوذا الأسخريوطي، فيما أهمل في أعمال الرسل.وأما الاسمين الباقين فتختلف القوائم فيهما اختلافاً بيناً ، فيذكر متى ومرقس اسم سمعان القانوي، فيما يذكر لوقا في الإنجيل والأعمال سمعان الغيور . ويذكر متى ومرقس اسم تداوس فيكملان به الاثني عشر ، فيما يذكر لوقا في إنجيله وأعمال الرسل يهوذا بن حلفي.وإذا كانت الأناجيل تختلف بأمر بمثل هذه الأهمية والوضوح ، فكيف لنا أن نثق بما وراء ذلك من أخبار ووقائع وتفصيلات تعرضها عن حياة المسيح وغيره . ومن تناقضات الأناجيل أيضاً ما تناقض فيه متى مع مرقس ، فقد ذكر متى أنه " تقدمت إليه أم ابني زبدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئاً وقالت له : قل : أن يجلس ابناي هذان، واحد عن يمينك ، والآخر عن اليسار في ملكوتك ، فأجابها يسوع: لستما تعلمان ما تطلبان ... " ( متى 20/20 - 23 ) . وفي مرقس تذكر القصة نفسها وبنفس حيثياتها ، لكن الذي طلب الملكوت هما الابنان وليس أمهما كما ذكر مرقس: " وتقدم إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي قائلين: يا معلّم نريد أن تفعل لنا كل ما طلبنا. .. فقالا له: أعطنا أن نجلس واحد عن يمينك، والآخر عن يسارك في مجدك. فقال لهما يسوع: لستما تعلمان ما تطلبان...." ( مرقس 10/35 - 38 ) . ويذكر متى أن المسيح عندما دخل كفر ناحوم " جاء إليه قائد مائة يطلب إليه ويقول : يا سيدي، غلامي مطروح في البيت مفلوجاً متعذباً جداً " ( متى 8/5 - 7 ) . ويروي لوقا القصة وذكر بأن القائد لم يأت للمسيح بل " فلما سمع عن يسوع (أي القائد)أرسل إليه شيوخ اليهود يسأله أن يأتي ويشفي عبده ، فلما جاءوا إلى يسوع طلبوا إليه باجتهاد ... " ( لوقا 7/3 - 4 ) فهل حضر القائد أم لم يحضر .وجاءت المرأة تشكو إلى المسيح مرض ابنتها بالجنون ، وهذه المرأة عند متى " كنعانية " ( متى 15/22 ) غير أنها عند مرقس " فينيقية سورية " ( مرقس 7/26 ) فأيهما الصحيح ؟ وتتحدث الأناجيل عن إتيان المسيح شجرة تين ، فلما وجدها غير مثمرة دعا عليها قائلاً: " لاتخرج منك ثمرة إلى الأبد ، فيبست تلك الشجرة للوقت ، فنظر التلاميذ وتعجبوا " ( متى 21/19 – 20 ) ، إذاً كان يباسها في الحال.وهذا ما يناقضه مرقس إذ ذكر دعاء المسيح على الشجرة ثم " لما صار المساء خرج إلى خارج المدينة ، وفي الصباح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول فتذكر بطرس ، وقال له : يا سيدي انظر التينة التي لعنتها قد يبست " ( مرقس 11/19 – 20 ) ومعنى هذا أنها لم تيبس في الحال ، كما لم يكتشف التلاميذ يباسها إلا في الغد .وننبه إلى أنه من غير المعقول أن يدعي المسيح على الشجرة التي قصدها في غير وقت إثمارها " لأنه لم يكن وقت تين " (مرقس 11/13) فذلك يلحق الضرر بأصحابها وهو من التعدي والظلم . ويذكر يوحنا أن الكهنة واللاويين أرسلوا إلى يوحنا المعمدان ليسألوه : من أنت ؟ فسألوه وقالوا : " أأنت إيليا ؟ فقال : لست أنا " (يوحنا 1/20 - 22).لكن متى يذكر أن المسيح قال عنه بأنه إيليا " الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء اعظم من يوحنا المعمدان.ولكن الأصغر في ملكوت السموات أعظم منه.. وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيليا المزمع أن يأتي. من له أذنان للسمع فليسمع" ( متى 11/14 ) ، وفي موضع آخر قال المسيح ، وهو يقصد يوحنا : " ولكني أقول لكم : إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه ، بل عملوا به كل ما أرادوا "(مرقس 9/13) حينئذ فلزم من هذا التناقض تكذيب أحد النبيين . وتظهر الأناجيل المسيح متناقضاً مع نفسه في أقواله ، ومرد ذلك إلى تناقض الإنجيليين الأربع ، أو تناقض الواحد منهم مع نفسه . يتناقض متى في صفحة واحدة وهو يتحدث عن رأي المسيح في بطرس فقد قال له : " طوبى لك يا سمعان بن يونا . إن لحماً ودماً لم يعلن لك ، لكن أبي الذي في السماوات .. أنت بطرس ... وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات ، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات "ولكنه ناقض ذلك بعده بسطور حين قال عنه: " قال لبطرس : اذهب عني يا شيطان . أنت معثرة لي ، لأنك لا تهتم بما لله ، لكن بما للناس " ( متى 16/17 - 23 ).ثم يتحدث متى عن إنكار بطرس للمسيح في ليلة المحاكمة بل وصدور اللعن والسب منه (انظر متى 26/74 ).ثم يقول عنه في موضع آخر: " متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر " ( متى 19/28 ) فأي الأقوال تصدق في حق بطرس، وجميعها منسوبة للمسيح ؟يقول اكستاين عن بطرس : " إنه كان غير ثابت ، لأنه كان يؤمن أحياناً ويشك أحياناً ومن التناقض أيضاً ما وقع فيه لوقا حين زعم أن المسيح قال: " إن كان أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته حتى نفسه أيضاً ، فلا يقدر أن يكون تلميذاً " ( لوقا 14/26 ) . ثم في موضع آخر يذكر لوقا أن رجلاً سأل المسيح عن طريق الحياة الأبدية فكان من إجابته " أكرم أباك وأمك " ( لوقا 18/20 ) وفي مرقس أن المسيح قال: " تحب قريبك كنفسك " ( مرقس 12/31 ) . ويعود لوقا للتناقض فيقول على لسان المسيح : " أحبوا أعداءكم وأحسنوا إلى مبغضيكم ، وباركوا لاعنيكم " ( لوقا 6/27 - 38 ) ، ويقول لوقا بتناقض المسيح عندما زعم أنه قال : " أما أعدائي الذين لم يريدوا أن أملك عليهم ، فأتوا بهم إلى هنا ، واذبحوهم قدامي " ( لوقا 19/27 ) فأي هذا الكلام صدر من المسيح ؟ ومن التناقض ما زعمه متى أن المسيح قال لتلاميذه : " من ليس معي فهو علي ، ومن لا يجمع معي فهو يفرق " ( متى 12/30 ) ، وهذا يناقض ما ذكره مرقس: " من ليس علينا فهو معنا " ( مرقس 9/40) فبأي الهديين يهتدي التلاميذ . وتتحدث الأناجيل الأربعة عن تفاصيل كثيرة في رواية الصلب ، والمفروض لو كانت هذه الروايات وحياً كما يدعي النصارى أن تتكامل روايات الإنجيليين الأربعة وتتطابق ، ولكن عند تفحص هذه الروايات نجد كثيراً من التناقضات والاختلافات التي لا يمكن الجمع بينها ، ولا جواب عنها إلا التسليم بكذب بعض هذه الروايات ، أو تكذيب رواية متى في مسألة، وتكذيب مرقس في أخرى ... مَن الذي ذهب للقبض على يسوع ؟ يقول متى: " جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب " ( متى 26/52 )، وزاد مرقس بأن ذكر من الجمع الكتبةَ والشيوخ (انظر مرقس 14/43 ) ، وذكر يوحنا أن الآتين هم جند الرومان وخدم من عند رؤساءَ الكهنة (انظر يوحنا 18/3 ) ولم يذكر أي من الثلاثة مجيء رؤساء الكهنة.ولكن لوقا ذكر أن رؤساء الكهنة جاءوا بأنفسهم للقبض على المسيح إذ يقول: " قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه " ( لوقا 22/52 ) فالتناقض بين لوقا والباقين ظاهر . وتذكر الأناجيل محاكمة المسيح ، ويجعلها لوقا صباح الليلة التي قبض عليه فيها فيقول: " ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة ، وأَصعدوه إلى مجمعهم قائلين : إن كنت أنت المسيح فقل لنا؟ " ( لوقا 22/66 - 67 ) . لكن الثلاثة يجعلون المحاكمة في ليلة القبض عليه فيقول مرقس: " فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة ، فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة ....." ( مرقس 14/53 ) ( وانظر : متى 26/57 ، ويوحنا 18/3 ) . وتبع بطرس المسيح ليرى محاكمته ، وقد أخبره المسيح بأنه سينكره في تلك الليلة ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك مرتين حسب مرقس " قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات" (مرقس 14/72 ) ومَرةً حسب الثلاثة، يقول لوقا: " قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات."( لوقا 22/60) ( انظر : متى 26/74 ، يوحنا 18/27 ) وقد ذكر الثلاثة خلال القصة صياحاً واحداً فقط، خلافاً لما زعمه مرقس. وكان سبب إنكار بطرس المتكرر أن بعض الموجودين في المحاكمة تعرفوا على المسيح ، وهنا تتفق الأناجيل في أنه تعرفت عليه في المرة الأولى جارية.وذكر متى ويوحنا أنه كان حينذاك خارج الدار " وأما بطرس فكان جالساً خارجاً في الدار.فجاءت إليه جارية قائلة: وأنت كنت مع يسوع الجليلي"( متى 26/69 ، 75 ) ، ويؤكده يوحنا " وأما بطرس فكان واقفاً عند الباب خارجاً" (يوحنا 8/16)وذكر مرقس ولوقا أنه كان داخل الدار يستدفئ من البرد، يقول مرقس: " بينما كان بطرس في الدار أسفل جاءت إحدى جواري رئيس الكهنة. فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت إليه وقالت: وأنت كنت مع يسوع الناصري" (مرقس 14/ 66 ) ، وفي لوقا: " ولما أضرموا ناراً في وسط الدار وجلسوا معاً جلس بطرس بينهم. فرأته جارية جالساً عند النار فتفرست فيه وقالت: وهذا كان معه. .". (لوقا 22/55-56 ) . وأما المرة الثانية فقد تعرفت عليه حسب متى جارية أخرى " ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع الناصري"( متى 26/71 ) ولكن حسب مرقس الذي رأته نفس الجارية، يقول: " فرأته الجارية أيضاً، وابتدأت تقول للحاضرين: إن هذا منهم" (مرقس 14/69 ) وحسب لوقا الذي رآه هذه المرة رجل من الحضور وليس جارية " وبعد قليل رآه آخر وقال: وأنت منهم.فقال بطرس: يا إنسان لست أنا" (لوقا 22/58 ) وذكر يوحنا أن هذا الرجل أحد عبيد رئيس الكهنة " قال واحد من عبيد رئيس الكهنة، وهو نسيب الذي قطع بطرس أذنه أما رأيتك أنا معه في البستان. فأنكر بطرس أيضاً" (يوحنا 18/26 ) . وتختلف الأناجيل في تحديد السبب الذي من أجله حبس باراباس في سجن بيلاطس ، فيذكر يوحنا بأنه كان لصاً " وكان باراباس لصاً" (يوحنا 18/40 ) واتفق مرقس ولوقا على أنه صاحب فتنة ، وأنه قتل فيها فاستوجب حبسه، يقول لوقا: " أطلق لنا باراباس، وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل".( انظر : مرقس 15/7 ، لوقا 23/19 ) . وصدر حكم بيلاطس بصلب المسيح ، وخرج به اليهود لتنفيذ الحكم ، وفيما هم خارجون لقيهم رجل يقال له سمعان، فجعلوه يحمل صليب المسيح يقول مرقس " ثم خرجوا لصلبه، فسخروا رجلا ممتازاً كان آتياً من الحقل ، وهو سمعان القيرواني أبو الكسندروس وروفس ليحمل صليبه " ( مرقس 15/20 – 22 ) و ( انظر : متى 27/32 ، لوقا 23/26). لكن يوحنا يخالف الثلاثة ، فيجعل المسيح حاملاً لصليبه بدلاً من سمعان يقول يوحنا " فأخذوا يسوع ومضوا به ، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له الجمجمة " ( يوحنا 19/17 ) ولم يذكر يوحنا شيئاً عن سمعان القيرواني . يتحدث العهد الجديد عن نهايتين مختلفتين للتلميذ الخائن يهوذا الأسخريوطي الذي خان المسيح وسعى في الدلالة عليه مقابل ثلاثين درهماً من الفضة، فيقول متى: " فأوثقوه ومضوا به، ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي، حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ، قائلاً: قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً. فقالوا: ماذا علينا.أنت أبصر. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه.فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا: لا يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم. فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء. لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم" . (متى 27/2-5)ولكن سفر أعمال الرسل يحكي نهاية أخرى ليهوذا وردت في سياق خطبة بطرس، حيث قال: " أيها الرجال الأخوة كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع. إذ كان معدوداً بيننا، وصار له نصيب في هذه الخدمة. فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها. وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما أي حقل دم". (أعمال 1/16-20).فقد اختلف النصان في جملة من الأمور:- كيفية موت يهوذا ، فإما أن يكون قد خنق نفسه ومات" ثم مضى وخنق نفسه"، وإما أن يكون قد مات بسقوطه، حيث انشقت بطنه وانسكبت أحشاؤه فمات " وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها "، ولا يمكن أن يموت يهوذا مرتين، كما لا يمكن أن يكون قد مات بالطريقتين معاً.- من الذي اشترى الحقل، هل هو يهوذا " فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم"، أم الكهنة الذين أخذوا منه المال. " فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري ".- هل مات يهوذا نادما ً" لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ...قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً" أم معاقباً بذنبه كما يظهر من كلام بطرس.- هل رد يهوذا المال للكهنة " وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ " أم أخذه واشترى به حقلاً " فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم ".- هل كان موت يهوذا قبل صلب المسيح وبعد المحاكمة " ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي، حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ... فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه " أم أن ذلك كان فيما بعد ، حيث مضى واشترى حقلاً ثم مات في وقت الله أعلم متى كان.وتتحدث الأناجيل عن تعليق المسيح على الصليب ، وأنه صلب بين لصين أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره ، ويذكر متى ومرقس أن اللصين استهزءا بالمسيح، يقول متى:" بذلك أيضاً كان اللصّان اللذان صلبا معه يعيّرانه"(متى 27/44 ، ومثله في مرقس 15/32) بينما ذكر لوقا بأن أحدهما استهزء به، بينما انتهر الآخر، يقول لوقا: " وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلاً: إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلاً: أولا تخاف الله، .. فقال له يسوع: الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس" ( لوقا 23/39 - 43) . - أما اللحظات الأخيرة في حياة المسيح فتذكرها الأناجيل، وتختلف في وصف المسيح حينذاك، فيصور متى ومرقس حاله حال اليائس القانط يقول ويصرخ : " إلهي إلهي لماذا تركتني " ثم يُسلم الروح ( متى 27/46 - 50 ومرقس 15/34 - 37 ) وأما لوقا فيرى أن هذه النهاية لا تليق بالمسيح، فيصوره بحال القوي الراضي بقضاء الله حيث قال: " يا أبتاه في يديك أستودع روحي " ( لوقا 23/46 ) . - وتتحدث الأناجيل الأربع عن قيامة المسيح بعد دفنه ، وتمتلىء قصص القيامة في الأناجيل بالمتناقضات التي تجعل من هذه القصة أضعف قصص الأناجيل. تتحدث الأناجيل عن زائرات للقبر في يوم الأحد ويجعله مرقس بعد طلوع الشمس، فيقول : "وباكراً جداً في أول الأسبوع أتين إلى القبر، إذ طلعت الشمس" (مرقس 16/2 ) لكن لوقا ومتَّى يجعلون الزيارة عند الفجر ، وينُص يوحنا على أن الظلام باقٍ، يقول يوحنا: " في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً، والظلام باق، فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر". (يوحنا 20/1 ) ، ( انظر : متى 28/1 ، لوقا 24/1). أما الزائرات والزوار، فهم حسب يوحنا مريم المجدلية وحدها كما في النص السابق" جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً " (يوحنا 20/1 - 3)وأضاف متى مريمَ أخرى أبهمها " جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر " (متى 28/1 ) ، ويذكر مرقس أن الزائرات هن مريم المجدلية وأم يعقوب وسالومة " اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطاً ليأتين ويدهنّه. " ( مرقس 16/1 ) ، وأما لوقا فيفهم منه أنهن نساء كثيرات ومعهن أناس، يقول لوقا: "وتبعته نساء كنّ قد أتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده. ثم في أول الأسبوع أول الفجر أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس. فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر." (لوقا 23/ 55 - 24/1 ) وهذا كله إنما كان في زيارة واحدة . يقول متى: " وإذا زلزلة عظيمة حدثت.لأن ملاك الرب نزل من السماء، جاء ودحرج الحجر عن الباب ، وجلس عليه " ( متى 28/2 ) فيفهم منه أن الدحرجة حصلت وقتذاك . بينما يذكر الثلاثة أن الزائرات وجدن الحجر مدحرجاً، يقول لوقا: " أتين الى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ أناس. فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر" (لوقا 24/2). ( وانظر : مرقس 16/4 ، يوحنا 20/1 ) . وقد شاهدت الزائرات في القبر شاباً جالساً عن اليمين، لابساً حُلة بيضاء حسب مرقس ( انظر : مرقس 16/5 ) ، ومتى جعل الشاب ملاكاً نزل من السماء ( انظر : متى 28/2 ) ، ولوقا جعلهما رجلين بثياب براقة (انظر: لوقا 24/4)، وأما يوحنا فقد جعلهما ملَكين بثياب بيضٍ أحدهما عند الرأس ، والآخر عند الرجلين ( انظر يوحنا 20/12 ). ويتناقض مرقس مع لوقا في مسألة : هل أخبرت النساء أحداً بما رأين أم لا ؟ فمرقس يقول: " ولم يقلن لأحد شيئاً ، لأنهن كن خائفات " ( مرقس 16/8 ) ، ولوقا يقول: " ورجعن من القبر ، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله " ( لوقا 24/9 ) . وتختلف الأناجيل مرة أخرى في عدد مرات ظهور المسيح لتلاميذه ، وفيمن لقيه المسيح في أول ظهور ؟ فمرقس ويوحنا يجعلان الظهور الأول لمريم المجدلية ( انظر: مرقس 16/9 ، يوحنا 20/14 ) . ويضيف متى: مريم الأخرى ( انظر : متى 28/9 ) ، بينما يعتبر لوقا أن أول من ظهر له المسيح هما التلميذان المنطلقان لعمواس ( انظر : لوقا 24/13 ) . ويجعل يوحنا ظهور المسيح للتلاميذ مجتمعين ثلاث مرات ( انظر : يوحنا 20/19 ، 26 ) بينما يجعل الثلاثة للمسيح ظهوراً واحداً (انظر : متى 28/16، مرقس 16/14،لوقا 24/36).ويراه لوقا قد تم في أورشليم، فيقول: " ورجعا إلى أورشليم، ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم، وهم يقولون: إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان...، وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم سلام لكم"( لوقا 24/33 - 36) ، بينما يقول صاحباه إن ذلك كان في الجليل " أما الأحد عشر تلميذاً فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له" ( متى 28/10) ( وانظر مرقس 16/7 ) . ونشير أخيراً إلى تناقض كبير وقعت فيه الأناجيل ، وهي تتحدث عن ظهور المسيح ، ألا وهو مقدار المدة التي قضاها المسيح قبل رفعه . ويفهم من متى ومرقس أن صعوده كان في يوم القيامة ( انظر : متى 28/8 - 20 ، مرقس 16/9 - 19 ، ولوقا 24/1 - 53 ).لكن يوحنا في إنجيله جعل صعوده في اليوم التاسع من القيامة ( انظر : يوحنا 20/26 ، 21/4 ) ، بيد أن مؤلف أعمال الرسل - والمفترض أنه لوقا - جعل صعود متى يقول ان الكهنة اشتروا حقل الفخارى بالثلاثين من الفضة بينما كاتب اعمال الرسل يقول ان يهوذا هو الذى اشترى الحقل . و صار ذلك معلوما عند جميع سكان اورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما اي حقل دم لانه مكتوب في سفر المزامير لتصر داره خرابا و لا يكن فيها ساكن و لياخذ وظيفته اخر المسيح تنبأ كذبا وان الواقع يكذب تنبؤاته , فقال او قالوا ان المسيح قال انه لو شاء ان يبقى يوحنا حيا لحدث هذا . ولم يمت قال شئت لك ان تحيا مدى الدهر فلماذا لميعيش هذ الى يومنا هذا .؟ أم هي لغة افشارة والرمز ؟ لا أدري ومسألة أخرى هل يوحنا هو كاتب أنجيله ؟ الادلة التى تثبت استحالة ان يكون يوحنا هو كاتب السفر وهو مجرد صياد سمك يهودى , لا علم له , لا يعقل ابدا انه يكتب هذا الانجيل بلغته اليونانية الفصيحة والتى تتسم بالسرد الفكري المصاغ بطريقة فيها دراية العارف الحصيف والمفكر اللبيب . و الذى كتب هذا الانجيل يعرف اليونانية بطلاقة و هى اصل الانجيل، اى ليست ترجمة مثل انجيل متى الذى يقال ان اصله عبرى هل يمكن ان يكون يوحنا بن زبدى الصياد البسيط هو الذى كتب هذا الانجيل بلغة يونانية فصيحة مدعما بكل فلسفات اليونان و الاسكندرية فى ذلك الوقت ؟ ان الرسل لا يعرفوا اليونانية هذا ما قاله الفكر المسيحي و بطرس احتاج الى مرقص كمترجم و متى هناك مترجم مجهول لانجيله الى اليونانية من العبرية " و لا يمكن ان يكتب يوحنا بن زبدى كتاب باليونانية يتفوق فيه على يوسيفوس المؤرخ اليهودى المعروف الذى كان يعتبر اليونانية حتى اخر حياته لغة غريبة عليه رغم ان كتب معظم اعماله بها و لكنه يقول انه كتب حروب اليهود بلغته الاصلية الارامية و وظف بعض من يعرف اليونانية ليترجموا هذا العمل الى اليونانية هذا يوسيفوس العالم الدارس الكبير الذى تعلم و مكث فى روما فهل يستطيع يوحنا بن زبدى الصياد البسيط ان يكتب بمفرده كتاب بلغة ليست لغته الاصلية و باسلوب راقى جدا يحسده عليه شعراء اليونان الكبار وهو ما لم يستطع يوسيفوس ان يفعله رغم سنوات التعليم الكثيرة التى قضاها فى روما .و اليك وصف لوقا ليوحنا و بطرس فى اعمال الرسل 4 : 13 فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا ووجدوا انهما انسانان عديما العلم وعاميّان تعجبوا. فعرفوهما انهما كانا مع يسوع.انسان عديم العلم و عامى هذا هو يوحنا بن زبدى على حسب وصف لوقا له فى اعمال الرسل و هو وصف فيه الكفاية لبيان استحالة ان يكون هو كاتب الانجيل المنسوب له الذى يبدأ باقتباس من كلام فيلون الفيلسوف اليهودى الاسكندرى وهذا صعب جدا على انسان عديم العلم كما يصفه لوقا ... !!!!!و اليك ما يقوله جون مارش فى مقدمة تفسيره لانجيل يوحنا تحت عنوان "استحالة التوكيد " يقول باختصار غير مخل بالمعنى :حين ناتى لمناقشة المشاكل المعقدة التى تتعلق بالانجيل الرابع (يوحنا ) و كاتبه نجد انه من المناسب و المفيد ان نعترف مقدما بانه لا توجد مشكلة للتعريف (بالانجيل و كاتبه ) يمكن ايجاد حل مؤكد لها .من كان هذا اليوحنا الذى قيل انه المؤلف اين عاش لمن من الجمهور كان يكتب انجيله اى المصادر كان يعتمد عليها متى كتب مصنفه حول كل ذلك توجد احكام متباينة لا يرقى اى منها الى مرتبة التوكيد .و يستمر جون مارش و يقول اعتقد انه خلال السنوات العشر الاخيرة من القرن الاول قام شخص يدعى يوحنا من الممكن ان يكون يوحنا مرقص و ليس كما هو شائع يوحنا بن زبدى قام بكتابة شكل جديد لقصة يسوع اختص بها طائفة معينة ." انتهى الاقتباسوجود الرب:إذا اقتربنا من السؤال المتعلق بوجود الرب سنجده سؤالاُ ضخماً وجدياً. لو أنني أريد أن أعالج هذا الموضوع بطريقة جيدة، لوجب علي أن أحتفظ بكم هنا إلى يوم القيامة، لذلك اسمحوا لي أن أعالجه بشكل مختصر.كما تعلمون، وضعت الكنيسة الكاثوليكية الرب كمرتكز إيماني أساسي للمسيحية و قررت أنه يمكن إثبات وجود الرب عن طريق العقل. هذا المبدأ هو شيء عجيب و لكنه جزء من مبادئها. تم إنشاء هذا المبدأ لأن عادة المفكرون المتحررون كانت القول بأن هذه الأسباب العقلية أو تلك تعارض وجود الرب و لكن رغم ذلك و عبر الإيمان هم مؤمنون بوجود الرب. طالت هذه الحوارات و لذلك شعرت الكنيسة الكاثوليكية أن عليها إيقاف ذلك فقررت وضع البراهين القاطعة على إمكانية إثبات وجود الرب بطريقة عقلانية. طبعا هناك الكثير من الفرضيات و لكنني سأعرض منها القليل هنا.1-برهان المسبب الأول: حجة المسبب الأول هي الأسهل للفهم، هي تعني: كل شيء نراه في هذا الكون له سبب و عندما نذهب في سلسلة المسببات سنصل إلى المسبب الأول و هو الرب. هذه الفرضية لا تحمل ثقلا كبيرا هذه الأيام و لا تحمل نفس المعنى كما في الأيام الماضية. تطرق الفلاسفة و رجال العلم إلى هذا الموضوع و لذلك فقد هذا المصطلح (المسبب الأول) الكثير من صلاحيته. و لكن و بغض النظر عن ذلك يمكن أن نرى أن حجة المسبب الأول لا تحمل حاليا أي معنى. أعترف أنه خلال وقت شبابي عندما كنت أعطي هذه الأسئلة الكثير من الجدية و الأهمية كنت أعتقد بصحة حجة المسبب الأول إلى أن قرأت ، في عمر ال 18 سنة، سيرة حياة جون ستيوارت ميل حيث وردت الجملة التالية: "علمني والدي أنه لا توجد إجابة عن السؤال: من خلقني؟ لأن السؤال التالي سيكون: من خلق الرب؟" هذه الجملة القصيرة هي التي أوضحت لي مغالطة هذه الحجة. إذا كان لكل شيء مسبب يجب أن يكون للرب مسبب أيضا. إذا وجب وجود شيء بدون مسبب، يستطيع هذا الشيء أن يكون العالم (الكون) كما الرب في هذه الحجة التي بدون معنى. تتشابه هذه الحجة مع حجة الهندوسي الذي يقول أن العالم موجود على ظهر فيل و هذا الفيل يقف على ظهر سلحفاة و عندما سُئل هذا الهندوسي عن السلحفاة، أجاب: لنتحدث عن شيء آخر. حجة المسبب الأول ليست أفضل من ذلك. لا يوجد سبب يمنع الكون من أن يكون وجوده بدون سبب و لا يوجد سبب يجعلنا نقول أن الكون له بداية. الفكرة أن لكل شي بداية هي نتيجة فقر قوة خيالنا. لذلك لن أضيع المزيد من الوقت على حجة المسبب الأول.2-البرهان عبر القانون الطبيعي:بالإضافة إلى ذلك توجد حجة القانون الطبيعي التي كانت سائدة خلال القرن الثامن عشر و ذلك تحت تأثير نظريات اسحق نيوتن و آراءه عن نشوء الكون. لاحظ المرء أن الكواكب تدور حول الشمس حسب قانون الجاذبية، لذلك ظن الناس أن الرب أعطى الأمر بالتحرك بهذه الطريقة. كان هذا التفسير سهلا و بسيطا أراح الناس من شروح إضافية لقانون الجاذبية. حاليا نشرح نحن قانون الجاذبية بشكل أكثر تعقيدا و ذلك حسب الطريقة التي وجدها آينشتاين. لن ألقي عليكم الآن محاضرة حول قانون الجاذبية كما يشرحها أينشتاين لأن ذلك سيأخذ وقتا طويلا.يكفي القول أن القوانين الطبيعية التي كانت حسب نظام نيوتن و لأسباب لا يفهمها أحد واحدة في كل مكان هي الآن بالنسبة لنا مجرد قناعات بشرية. أنتم تعرفون أن 1 متر يساوي 100 سم في أظلم بقعة في الكون. بدون شك هذه نتيجة تستحق الملاحظة و لكن هذا الشيء ليس قانونا طبيعيا. الكثير مما كان يُعتقد انه قانون طبيعي هو على هذه الشاكلة. من جهة أخرى عندما يتطرق المرء إلى الذرة و تصرفاتها يستطيع أن يربح وجهة النظر بأن الذرة تتصرف وفق قوانين أقل مما يعتقده. أي أن القيم المتوسطة التي نأخذها منها تتشابه مع القيم التي تأتي عن طريق الصدفة. معروف وجود القانون بأن رمي نردين (حجري زهر) يعطي الرقم 6 معا بمعدل مرة كل 36 رمية و لكن ذلك لا يمكن اعتباره قانونا (أي التحكم بالنتيجة من قبل من يقوم بذلك). على العكس من ذلك لو حصلنا في كل رمية على الرقمين 6 لاستطعنا القول بأن هناك تحكم و رغبة من قبل الفاعل في الحصول على النتيجة. أغلبية قوانين الطبيعة هي على هذه الشاكلة. حسب وجهة النظر الإحصائية هي قيم إحصائية متوسطة تنبثق عن قانون الاحتمالات و بهذا يظهر لنا أن مسألة القانون الطبيعي أقل إدهاشا لنا منها في الماضي. بغض النظر عن هذه الأفكار التي هي الآن المستوى العلمي الحديث و الذي يمكن أن تتغير مستقبلا فإن الفكرة الأساسية لهذه الحجة هو أن هناك صانع قوانين لهذه القوانين الطبيعة و هذا ما يدخل الاضطراب بين القوانين الطبيعية و القوانين البشرية. القوانين البشرية تأمرنا بتصرفات معينة و لكننا نستطيع أن نتبعها أو نتجاهلها بينما القوانين الطبيعة تصف الكيفية الحقيقية لتصرف الأشياء. و لذلك لا يمكن وجوب وجود من أمر الأشياء حسب هذه الطريقة لأنه في حال افتراض ذلك سيأتي السؤال: "لماذا أمر الرب بهذه القوانين الطبيعية و لم يأمر بغيرها؟. عندما تقولون أن ذلك حدث بدون سبب ما، أي لأن ذلك أعجبه، يجب أن تعترفوا بأن هناك شيء ما لا يخضع لهذه القوانين و بالتالي فإن سلسلة القوانين الطبيعية لن تكتمل. و إذا قلتم ، كما المتدينون الأرثوذكسيون: بأن الرب لديه أسبابه الخاصة في ذلك ، و هذا السبب سيكون في هذه الحالة خلق الكون في أحسن صورة، رغم أن المرء و عبر بعض التأمل و التفكر لن يكون على هذا الرأي،أي في حال أن الرب لديه أسبابه الخاصة في خلق الكون فإن هذا الرب سيكون خاضعا لهذه القوانين. و لذلك لا توجد لكم أي فائدة من إعطاء الرب مركز الوسيط بين الطبيعة و القوانين. لأن في هذه الحالة لديكم قانونا خارج القانون الإلهي و الرب في هذه الحالة لا يخدم قضيتكم لأنه ليس صانع القوانين الأول. باختصار فإن حجة القانون الطبيعي ليست أكبر حجما مما سبقها.سأعرض الآن بشكل متسلسل زمني الحجج التي تم استخدامها من أجل الرب و التي تغيرت مع الزمن. في البداية كانت الحجج فكرية تحتوي على تصورات خاطئة و لكن و مع تقدم الزمن تفقد هذه الحجج بريقها و تتحول بشكل أقوى إلى ضغط أخلاقي مشوش.3-الحجة الدينية على وجود الرب: الخطوة التالية ستكون استعراض البرهان الديني. أنتم تعرفون جميعا أن العالم موجود بطريقة من أجل أن نستطيع أن نعيش فيه. هذه هي حجة تصميم العالم من أجل هدف معين. في بعض الأحيان يأخذ ذلك شكلا عجيبا.لنفترض على سبيل المثال أن الأرانب لها ذيولا بيضاء، كي نستطيع اصطيادها بسهولة. لا أعرف كيف سيكون موقف الأرانب من ذلك؟ أنها حجة تبعث على السخرية. أنتم تعرفون مقولة فولتير بأن الأنف مصنوع على هذه الشاكلة من أجل يحمل النظارة. هذا النوع من الآراء هي بعيدة عن الحقيقة و ليس ذلك فقط خلال القرن الثامن عشر لأننا منذ داروين بدأنا نفهم بشكل أفضل لماذا تتكيف الأحياء مع بيئتها. ليست البيئة هي التي صُنعت من أجل الكائنات الحية إنما الكائنات الحية هي التي تكيفت مع بيئاتها. هذه هي قاعدة التكيف و لا نستطيع أن نرى أنها في ذلك مصنوعة قصدا لتكون على هذه الشاكلة.عندما ينظر المرء إلى الحجة الدينية بشكل مكثف، انه مدهش: كيف يستطع الناس الإيمان بأن هذا الكون مع كل ما فيه و مع كل أخطائه هو أفضل ما استطاع هذا القادر على كل شي و العارف بكل شيء أن يصنعه خلال ملايين السنين. حقا، لا أستطيع أن أؤمن بذلك. هل تعتقدون بأنه لو كنتم عارفون بكل شيء و لو كنتم قادرين على كل شيء و كذلك معكم من الوقت ملايين السنين من أجل صنع الكون بأفضل شكل ممكن، هل لن تصنعوا أفضل من ال كو كلوكس كلان (Ku-Klux-Klan) أو من الفاشيين؟؟؟ عندما يأخذ المرء قوانين العلم العادية سيجد المرء أن الحياة البشرية على هذا الكوكب و الحياة بشكل عام ستنتهي في نقطة زمنية معينة، أي أنها مرحلة انتقالية في دمار و خراب المجموعة الشمسية. في مرحلة انتقالية معينة تكون البلاسما مناسبة للحياة و ذلك لمرحلة قصيرة من عمر المجموعة الشمسية. القمر يعرض أمام العيون كيف ستكون نهاية الأرض، ميتة، باردة و بلا حياة.هذا الرأي يسبب بلا شك التشاؤم، كما قيل لي، و بعض الناس قالوا لي أنهم لن يستطيعوا الاستمرار في الحياة عندما يؤمنون بذلك.لا تصدقوا ذلك لأن هذا كلام سخيف. في الحقيقة لا أحد يمعن التفكير بما سيحدث بعد ملايين السنين. حتى في حال أن الناس يعتقدون أنهم مهمومون بشأن ذلك فإنهم يخادعون أنفسهم. إنهم يقلقون بشأن أشياء دنيوية قد لا تكون إلا الهضم السيئ، و لكن الفكرة ،ماذا سيحدث للعالم بعد ملايين السنين، لا تسبب في بؤس و تعاسة أي إنسان. بالرغم من أنها في الحقيقة نظرة قاتمة عندما يرى المرء أن الحياة ستنتهي و رغم ذلك عندما أرى أحيانا ماذا يصنع البشر في حياتهم أرى ذلك (النظرة التشاؤمية) نوعا من التعزية. و لذلك فإن هذه النظرة التشاؤمية لا تتسبب بتعاسة حياتنا إنما تدعونا إلى لفت النظر إلى أشياء أخرى.4-الحجة الأخلاقية:نأتي الآن إلى خطوة تالية أسميها التطور الفكري و هي ما يسميه الدينيون في مجادلاتهم بإسم البرهان الأخلاقي على وجود الرب. في الماضي كان هناك ، كما هو معروف، ثلاث براهين عقلية على وجود الرب، تلك التي نقضها ايمانويل كانت Imanuel Kant في كتابه "نقد العقل المحض" و لكنه بعد أن نقضها اخترع البرهان الأخلاقي الذي كان كانت مقتنعا به تماما. كما الكثير من الناس المثقفين كان ايمانويل كانت متشككا و لكنه في أمور الأخلاق كان يؤمن بشكل كامل بالمبادئ التي تلقاها في بداية حياته. هذا يوضح لنا ، كما يردد المحللون النفسيون، التأثير الكبير لمرحلة الطفولة بالنسبة إلى الحياة المستقبلية. كما قلت، اخترع كانت (Kant) برهانا أخلاقيا لوجود الرب كان سائدا كثيرا خلال القرن التاسع عشر بعدة أشكال. المقولة أنه بدون وجود الرب لا يوجد خير أو شر. لن أدخل الآن في موضوع إذا كان هناك فرق بين الخير و الشر لأن ذلك سؤال آخر. المشكلة التي سأتعرض لها الآن هي: إذا كان المرء واثقا تماما أن هناك فرق بين الخير و الشر، يجد المرء نفسه أمام السؤال التالي: هل الفرق بين الخير و الشر له علاقة بقدرة الرب أو لا؟. عندما يكون لهذا الفرق علاقة بقدرة الرب فهذا يعني أن الفرق بين الخير و الشر لا يعني بالنسبة للرب أي شيء و هذا يعني عدم وجود معنى للمقولة أن الرب خير. عندما يقول المرء، كما المتدينون، أن الرب خيّر، يجب على المرء أن يقول أن الخير و الشر لهما معنى لا علاقة له بالرب. لأن أوامر الرب خيّرة و ليست سيئة فهذا يعني أن الخير و الشر لا علاقة لهما بأنه اصدر الأوامر (الخلق), لذلك يجب أن يعترف المرء أن الخير و الشر لم يوجدا من خلال أوامر الرب إنما كانا موجودين، منطقيا، قبل وجود هذا الرب. طبعا يستطيع المرء هنا أن يقول أن هناك آلهة أعلى مقاما من هذا الرب الذي خلق عالمنا هي التي أعطت الأوامر (لخلق الخير و الشر) أو يستطيع المرء أن يأخذ موقف الغنوصيون، الذي أجده أكثر منطقية، و يقول أن العالم خُلق من قبل الشيطان في لحظة غفلة من الرب. هناك الكثير من الأسباب التي يمكن أن يضعها المرء في صحة هذا الرأي و ليست مهمتي أن أدحضها.5-حجة العدالة التي يجب أن تكون متوازنة:كذلك هناك حجة غريبة و هي القول أن وجود الرب ضروري من أجل تحقيق العدالة في هذا العالم. في هذا الجزء من الكون، الذي نعرفه، يسود ظلم كبير. في أغلب الحالة يعاني الخيّرون بينما حال الأشرار جيدة و القول أي الوضعين أسوأ هو صعب. إذا وجب أن تسود العدالة في الكون يجب على المرء أن يقول بحياة مستقبلية تفرض عدالة مقارنة مع الحياة الأرضية. لذلك يُفترض وجود الرب و كذلك يُفترض وجود الجنة و النار من أجل أن تسود العدالة المطلقة. هذه حجة غريبة جدا. عندما يرى المرء هذه القضية من الناحية العلمية فإنه سيقول:"في النهاية، أنا أعرف هذا الكون فقط. أنا لا أعرف كيف هي بقية الكون و لكن إذا أخذنا بالاحتمالات سنجد أن هذا العالم (الأرضي) هو عينة جيدة من الكون و أنه إذا كان الظلم هنا سائدا فإن الظلم سيكون سائدا في كل أرجاء الكون. لنفترض أن لدينا صندوق برتقال و أننا قمنا بفتحه لنكتشف أن الطبقة العليا مؤلفة من برتقالات فاسدة، فإننا لن نفترض أن برتقالات الطبقة السفلى ليست فاسدة من أجل أن يتحقق التوازن. على الأغلب أننا سنقول أنه على الأغلب أن برتقالات الصندوق بكاملها فاسدة. بهذه الطريقة سيحكم الإنسان، الذي يفكر بطريقة علمية، على الكون. هذا الإنسان سيقول: في هذا العالم يوجد الكثير من الظلم و هذا سبب كاف لنقول أن العدالة لا تحكم العالم، و هذا يعطينا سببا أخلاقيا ضد الرب و ليس له. طبعا أنا أعرف أن هذه الحجج التي شرحتها لكم هي التي تثير الناس. و لكنها ليست الأسباب التي تدفع الناس للإيمان بالرب لأن أغلبية البشر يؤمنون بالرب لسبب أساسي و هو أنهم تعلموا ذلك في طفولتهم. و السبب الثاني في إيمانهم هو بحثهم عن الأمان، عن نوع من الشعور بوجود أخ أكبر منهم يرعاهم. هذا الأمر له الدور الأكبر في رغبة البشر بالإيمان بالرب. شخصية المسيح: أريد أن أقول كلمات قليلة حول هذا الموضوع، الذي أعتقد أن العقلانيين لم يتطرقوا إليه بالشكل الكافي. السؤال هو: هل كان المسيح أفضل البشر و أكثرهم حكمة؟ بشكل عام يسود الاعتقاد أننا جميعا متفقون على ذلك. أنا لا أعتقد بذلك. أنا اعتقد أن هناك العديد من النقاط التي اتفق بها مع المسيح أكثر ممن يدعي المسيحية. أنا لا أتفق معه في كل كلامه و لكنني أتفق معه أكثر من أغلبية مدعي المسيحية. أنتم تذكرون أنه قال : "لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا" (متى5 / 39). هذا الكلام أو المبدأ ليس جديدا. هذا الكلام قاله لاوتسي و بوذا قبل المسيح ب 500 أو 600 سنة و هذه المقولة من المقولات التي لا يتبعها المسيحيون بشكل عام. ليس لدي شك بأن رئيس الوزراء الحالي (ستانلي بالدوين) مسيحي حق و لكني لن انصح أيّا منكم بأن يذهب إليه و يصفعه على خده لأنكم ستكتشفون انه يعتقد أن هذه المقولة مجازية المعنى (ليست حرفية).هناك نقطة أخرى أجدها ممتازة. أنتم تذكرون أن المسيح قال: "لا تدينوا لكي لا تدانوا" (متى 7 / 1). لا أعتقد أنكم ستجدون هذا المبدأ في محاكم الدول المسيحية. لقد عرفت في حياتي العديد من القضاة المسيحيين المخلصين و جميعهم لم يشعروا أنهم يناقضون المسيحية عندما كانوا يطلقون أحكامهم. كذلك قال المسيح: "من سألك فأعطه، و من يريد أن يقترض منك فلا ترده" (متى 5/ 42). هذه مقولة نبيلة أيضا. نبهكم المدير هنا بأننا لن نتحدث في السياسة هنا و لكني لا أستطيع إلا أن ألاحظ أن المعركة الأخيرة في الانتخابات الأخيرة كانت تدور حول إذا كان الاقتراض محبذاً. لذلك أستطيع أن أفترض أن الليبراليين و المحافظين في هذا البلد يتكونون من أناس لا يوافقون على مبادئ المسيح لأنهم كانوا ضد الاقتراض.هناك أيضا أحد مبادئ المسيح التي أعتقد انه مهم جدا و لكني لا أجد أن هذا المبدأ محبوب جدا لدى أصدقاءنا المسيحيين، قال المسيح: "إن أردت أن تكون كاملا فاذهب و بع أملاكك و أعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اتبعني" (متى19/21). هذا مبدأ ممتاز و لكن كما قلنا سابقا لا يجد هذا المبدأ الكثير من التطبيق. برأيي أن هذه المبادئ جيدة و لكنه من الصعب أن يعيش المرء حسبها. أنا شخصيا لا أقول أنني أطبقها و في النهاية فان هذه المبادئ لاتعني لي كما تعني للمسيحي.الخلل في تعاليم المسيح:بعد أن اعترفت بصحة بعض تعاليم المسيح سأذكر بعض التفاصيل التي لا أعتقد أنها، كما وردت في الأناجيل، تمثل حكمة عليا أو خير عظيم و أضيف هنا أنني لن أدخل في التحليل التاريخي. حسب المنظور التاريخي يساورنا الشك أصلا في وجود المسيح و في حال وجوده فإننا لا نعرف شيئا عنه. لذلك لن أدخل في هذا السؤال التاريخي الصعب بل سآخذ المسيح كما ورد في الأناجيل و سآخذ روايات الأناجيل كما وردت. هنا توجد بعض الأشياء التي لا أرى فيها أي حكمة. لا بد أن المسيح اعتقد أن قدومه الثاني في سحائب النصر سيكون قبل موت معاصريه. هناك العديد من المقاطع التي تثبت هذا الظن. على سبيل المثال قال المسيح: "...لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان" (متى 10/ 23) و قال أيضا: "الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان آتيا في ملكوته" (متى16 / 28). و هناك الكثير من المواقع (في الأناجيل) التي يظهر واضحا منها ان المسيح كان ي
التبويبات

3 Comments

  1. Image

    Donec sed odio dui. Nulla vitae elit libero, a pharetra augue. Nullam id dolor id nibh ultricies vehicula ut id elit. Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.

  2. Image

    Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.

قم بتسجيل الدخول لإضافة تعليق