في الحقيقة سأبدأ من حيث وضعت ثلاثة نقط للحدف… و ليست نقط النهاية ،حقا لكل بداية نهاية ، و نهايتي هي منتصف الطريق إنها وجود و ثمرة الأصل و عبره وضعت تصوراتي و أراء لم تكن في الحسبان أو بالتعداد. فقد شاءت الأقدار أن تسك الأفكار كل المسارات المفتوحة من اجل معرفة هوية عالم المجهول . على قوم وضعهم الزمان فوق خط التاريخ القديم و في سلة الإهمال و النسيان . انه الأمر الذي جعلني دائما اختار المغامرة و النضال لأعود من جديد إلى العزة و الأصل المجيد. و انطلق من التاريخ إلى ماهيتي ، وصولا إلى جغرافيتي ، حيث وضعت كلمتي الأولى.
كلمة خفيفة و غير اعتيادية ،كلمة ثقيلة و ليست غريبة كلمة… كلمة… من فضلك حتى و إن كنت غائبة أو حاضرة لا تبتعدي و لا تنزعجي فسأنطقها و الحقائق ستفشى و الحواجز ستلغى فقط لنطق كلمة كثر ما قيلت و قل ما سميت و ما أكثرها إثارة للانتباه و الشك في حياتها.
إنها عدجو بنت موحى صديق عسو كلاهما من العائلة الماسينسية ، فتاة امازيغية ذات أنوثة متميزة و جذابة أنيقة متزينة بالحناء و الخلخال تستحق كل الاحترام و الإجلال لعل النظرة الأولى إليها توحي بأنها غريبة من عالم الكهوف و حياة الالتقاط ، تتمتم بالمبهم و تنطق بغير المفهوم كنت هكذا انظر إليها و لكن ما إن جالستها حتى اكتشفت إنها ابنة تمزغا العظيمة و كنز حقيقي لحرية و كرامة الإنسان ، فتاة وشمت في ذاكرتي روح الحكمة و الشجاعة ، سليلة الأحرار و عاشقة الأحباب، فتاة بسطت لها جبال صاغرو . ليس الجلوس معها مجرد متعة الجلوس مع فتاة ذات حكايات و قصص قل لها سميع ، بل أكثر من ذلك هي واقع و ساحة رحبة للنقاش الهادف، بألوان تمزغا المتناسقة و دروس نبيلة في الأخلاق و فن المعارك و الانتصارات و الإيمان بالاختلاف و التعامل مع الأخر و اكتساب لسلوك الانضباط و الإخلاص و رفض للواقع و تبصر للأفضل .
إنها تصورات العقل … إنها رمز لبوكافر منذ اللقاء كانت محطة الأنظار و غابة من الأفكار لا أقول متناثرة و متحجرة بل هي منضبطة بقوانين و مبادئ إنسانية ، قبل أن استعد للمغامرة و للرحلة كما هو المعتاد، كثرت علي الأسئلة من كل صوب . هل أغامر؟ هل أخوض تجربة أخرى ؟ هل ابدأ من جديد أبحاثي ؟… كانت هي حالة اكتئاب و ثورة لفترات يغيب فيها العقل، لكن المبادئ و المسؤولية الملقاة على عاتقي لم ترخص لي ابدا أن أعيش في الواقع تحت القهر و السلطة، رغم أنني مرغم و سجين تحت المراقبة و وابل من الرصاص و أرى من بعيد لم أكن كذلك، فقد فكرت و خططت و وقعت أحداث جعلتني اختار المسار المنحرف ليس المنحرف عن قوانين الطبيعة بل هو مسار و تموجات لكل من يرغب و يحب عدجو.مسار يتكون من عدة مراحل لا اعرف هل له نهاية أم لا؟
هذه هي عدجو… خطواتها وراء شمس الأثير بطيئة تتموج و تميل إلى الاتجاهين تتقدم و تتراجع في لحظة تثير أثناءها انتباه الواقف للتأمل و المراقبة ، فقط لكي تجعله في حالة الوجود أو تعيده من حالة النسيان و الوجود، إنها تناقضات لكل من وضع عدجو في خانة الهواية و الاستمتاع و لكل من رسم نقطة النهاية للرحلات و الاستكشافات.
خطواتها فوق مسار التاريخ المفتوح ،على العالم المجهول جعلتني اقترب أكثر فاكثر عن طريق المعرفة و العودة إلى الماضي من اجل الحاضر و وعي المستقبل لكنني كلما حاولت الاقتراب تمايلت و اختفت .
التمايل و الاختفاء كلمات و مراحل للرحلة الطويلة سرها عدجو العريقة البطلة ، و هي أيضا مرحلة من بين المراحل . في الحقيقة قبل أن انطلق طرحت السؤال ماذا تكون؟ من أين هي؟ هل لها تاريخ؟ هل لها أصل ؟ ماذا تريد في حياتها؟ إنها الإشكالات الكبيرة التي دفعتني إلى اختيار المسار توقعت أن الرحلة لا تتطلب الكثير فتزودت بالقليل و عزمت ألا رجعت في القرار . انطلاقة كانت كلها حيطة و حذر خوفا من النفي و الاعتقال إن لم اقل الموت. و من عادتي القديمة تحية الإخلاص "َAzul"… كانت هي كلها مجال للإبداع و تربة خصبة للعطاء و إثارة النقاش و ما أكثر الأمور تثير الانتباه حديثها و كلامها إن لم يكن لغزا فهو حكمة و سؤال و إن لم يكن ذلك فهو فكرة مزعجة للعقل، و ليس الإزعاج الذي تعرفونه. لقد بدأت الرحلة منذ أن تعرفت عليها و كان الهدف موجود فوق جبل شامخ و بعيد وسط صحراء جنوبية في قرية الربيع تسكن قصباتها ملائكة الحرية المكبلة بالسلاسل.عليها وقعت خلافات و صراعات نهايتها الانهزام و الفرار من اجل صراع و قمع جديد. و في سبيل- البحث عن ماذا-؟ تراجع عد كبير من صيادي الكنوز و أصحاب العقول البسيطة حقا كانت هي رحلة مشوقة مليئة بالمفاجئات تنذر بالحرية و الكرامة و الاعتراف بالخطيئة … منذ أن انطلقت لم استطع أن اكبح الرغبة التي تدفعني إلى النضال و الاستكشاف و من طبائعي في نفسي و ليس في عقلي أسعى للتعابير النورانية و ارسم في كل مكان الرموز النفيسة و اعتدنا الحديث عن قصص أجدادنا، و حياة أمهاتنا، و صداقة أفكارنا و مشاريع مستقبلنا و كثرة الأسئلة و أسرار لم تكن من الدرجة الأولى كلها مواضيع تصطدم بالحواجز . بسبب وحدتنا جغرافيا و قربنا تاريخيا ، مع نوع الإقصاء و التهميش إلا أنها تترسخ كلها في عقول شباب صغير و أذهان شيوخ كبيرة تأوي كل الأرواح و الشخصيات النبيلة.
لقد أصبحت أتيه وسط تلك الجبال و الصحراء و الغابة، و بدأت ترى لي عقبات و طرق متفرقة إنها تأويلات و سوء تفاهم و هي موجودة أصلا في الحياة . على شكل اختبارات أوقفتني لسد الرمق لسبب منع "ايورAyour" من اجل وضع يدي لحرية إخواني في السجون..
كانت هي عدجو… غزت حياة المغامر و جعلته أمام محكمة الضمير العادلة. لم أكن أتوقع أنني سأقف أمامها ذات يوم في الحقيقة انفصلت إلى نصفين يتجاذبين ، قوة عدجو من جهة و قوة تمزيغت من جهة اخرى. من ما أود البحث عنه في المسار هو كلام العقل و الضمير و الحرية و الاعتراف بالحقيقة و روح الإنسانية و إنصاف كل امازيغية… و الانصياع لقوانين الطبيعة فقط من اجل أن نتحاور و نتحد و نتفاهم لبناء قاعدة ل… " عدجو حريتي و حرية امازيغن"
Donec sed odio dui. Nulla vitae elit libero, a pharetra augue. Nullam id dolor id nibh ultricies vehicula ut id elit. Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.
Nullam id dolor id nibh ultricies vehicula ut id elit.
Integer posuere erat a ante venenatis dapibus posuere velit aliquet.